الشيخ الجواهري
295
جواهر الكلام
( و ) دعوى أن عدم الشفعة للتهمة له بتقليل الثمن يدفعها - مع أن ذلك مناف لائتمانه الشرعي - إمكان فرض بيعه على وجه ( ترتفع التهمة ) باحضار العدول والحضور عند الحاكم ونحو ذلك ( لأنه ) أي الأخذ بها ( لا يزيد عن بيع ماله من نفسه ) المعلوم جوازه ، فالاشكال في ذلك فضلا عن الجزم بالعدم في غير محله . وكذا تثبت الشفعة للولد على والده ، لاطلاق الأدلة ، وإن قال في جامع المقاصد : " فيه احتمالان وفي الاستحقاق قوة " . بل مما ذكرنا يعلم ثبوتها أيضا للوكيل في البيع والشراء ، بل في جامع المقاصد " أن ذلك له قولا واحدا " وإن كان فيه أن المخالف الشيخ فيما حكي من مبسوطه والفاضل في المختلف ، واستشكل فيه في محكي التذكرة ، لنحو ما سمعته سابقا ، وقد عرفت ضعفه . لكن لم يظهر لنا الفرق بين الولي والوكيل حيث حكي عن المبسوط أن للأول الشفعة بخلاف الثاني ، كما أن المحكي عنه في التذكرة الجزم بها للأول والتوقف فيها في الثاني ، ونحوه الكلام في العبد المأذون ( و ) كيف كان ف ( هل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ ) في مبسوطه : ( لا ) يجوز له ذلك ( لمكان ( لامكان خ ل ) التهمة ) ولفظه : " إذا باع ولي اليتيم حصته من المشترك بينه وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة إلا أن يكون أبا أو جدا ، لأن الوصي متهم ، فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنه ليس له أن يشتري لنفسه بخلاف الأب والجد " . ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولذلك قال المصنف : " ولو قيل بالجواز كان أشبه " بأصول المذهب وقواعده ( كالوكيل ) الذي قد عرفت الحال فيه ، بل جزم به الفاضل في بعض كتبه والشهيدان والكركي لما عرفته بل عن ظاهر المختلف الاجماع