الشيخ الجواهري
293
جواهر الكلام
للمولى عليه ، بل أقصاه موافقة الشارع فيما قرره له في الفعل والترك . نعم لو عفا وأسقط وفرض مصلحة تقتضي صحة ذلك كان من آثارها السقوط ، فلا شفعة لهما بعد الكمال لذلك . ولو جهل الحال أن ذلك كان لمصلحة أو لا فهو كباقي تصرفات الولي ، لكن في القواعد " فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة إلا أن يكون الترك أصلح " وفي جامع المقاصد " أن مقتضاه أن لهما المطالبة مع الجهل لظهور كون الاستثناء متصلا - ثم قال - : وفيه لأن المطالبة ( 1 ) فرع الثبوت حينئذ ، والثبوت إنما يتحقق مع المصلحة ، والفرض جهالة الحال ، فلا مقتضي للثبوت ، وهذا وجيه " . قلت : مضافا إلى حمل فعل المسلم أو تركه على الوجه الصحيح ، وخصوصا الولي الذي لا اعتراض للمولى عليه إلا مع العلم بفساد فعله وتركه ، ولولا ذلك لكان المتجه الثبوت للاستصحاب ، ولا دليل على اشتراط ذلك بترك الولي له مع المصلحة فيه . ومن ذلك يعلم ما في الروضة تبعا لما سمعته من جامع المقاصد " فإن ترك في موضع الثبوت أي مع المصلحة فلهم عند الكمال الأخذ لا من ترك لعدم المصلحة ، ولو جهل الحال ففي استحقاقهم الأخذ نظرا إلى وجود السبب فيستصحب ، أم لا التفاتا إلى أنه مقيد بالمصلحة ولم يعلم ؟ وجهان ، أجودهما الثاني " والله العالم . ( وتثبت الشفعة للكافر على مثله ) وإن كان البائع مسلما بلا خلاف ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها السالمين عن المعارض عدا إطلاق الخبر ( 1 ) " ليس لليهودي والنصراني شفعة "
--> ( 1 ) وفي جامع المقاصد ( وفي استحقاقهما المطالبة والحال هذه نظر ، لأن المطالبة فرع . . . ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .