الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام

في نفس المشفوع لا في بعضه ، وإلا لكفى حينئذ عن الطريق برأس الجدار ونحوه مما هو معلوم عدمه ، فلا محيص حينئذ عن القول بأن سبب ثبوت الشفعة في الفرض لدليل خاص غير سبب الشفعة المعهود الذي هو الاشتراك مع عدم القسمة . بل ظاهر الصحيح المزبور عدم اعتبار كون الطريق قابلا للقسمة لو بيع مع الدار في ثبوت الشفعة فيهما وإن اعتبرنا ذلك لو بيع بانفراده كما عرفته سابقا . ولعل ذلك لما قيل من الاكتفاء بقبول القسمة في المجموع لا لابعاضه ، أو لأن هذه القابلية كعدمها ، ضرورة كون الشئ مقسوما ، فلا مدخل لقابليته وعدمها ، إلا أنه كما ترى لا يخلو من غبار ، ولكن العمدة في ثبوت الحكم المزبور الصحيح المذكور الذي باطلاقه يقتضي عدم اعتبار ذلك ، وبعد كونه صحيحا وأطلقت الفتوى بمضمونه يتجه الخروج به عن كل ما يقتضي عدمها في ذلك . فما عساه يظهر من الدروس من اعتبار ذلك قال : " ولا مع القسمة إلا مع الاشتراك في الطريق والنهر اللذين يقبلان القسمة على الخلاف " في غير محله وإن كان وجهه الاقتصار على المتيقن في تبعية الدار للطريق الثابتة فيه الشفعة . وفيه ما عرفت من أن الظاهر كالمتيقن في الحجية ، بل قد عرفت أيضا أن مقتضى إطلاق الحسن المزبور ثبوت الشفعة للاشتراك في الطريق لا للشفعة فيه ، وكأنه قسم آخر مما أثبت الشارع فيه الشفعة . هذا وفي التذكرة " الأقرب عندي أن الطريق إن كان مما يمكن قسمته والشريك واحد وبيع مع الدار المختصة بالبائع صفقة فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصة إن شاء ، وإن شاء أخذ الجميع ، وإن لم يمكن