الشيخ الجواهري
259
جواهر الكلام
ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق السطح ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس على ذلك الباب " . ونحوه الموثق ( 1 ) . ولكن لا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر كما هو محل البحث ، بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق خاصة ، فالدليل حينئذ منحصر في الأول الذي ظاهر ترك الاستفصال فيه عدم الفرق بين كون الدار مقسومة بعد أن كانت مشتركة أو منفردة من أصلها ، كما صرح به في التذكرة والمسالك والروضة والكفاية والرياض . بل قيل : إنه ظاهر المقنع والنهاية والمبسوط والخلاف والمهذب وفقه الراوندي والغنية والسرائر والتبصرة والمفاتيح . بل لعله مراد الجميع وإن فرض الحكم في الأرض المقسومة مع الاشتراك في الطريق في المتن والوسيلة والنافع والقواعد والتحرير في موضع منه والإرشاد والمختلف والدروس واللمعة كما حكي عن بعضها . لكن في جامع المقاصد " أنه الذي يقتضيه صحيح النظر ، لأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ، والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات الشفعة ، إذ لو بيع وحده لا تثبت ( لم تثبت خ ل ) فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا لمحض الجواز ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون بحكمه كذلك ، ولعموم قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ولا شركة هنا لا في الحال ولا في الأصل ، ولخبر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 7 .