الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
وقع عنه بعد المملوك المقيد بوحدة الشريك ، على أن حمل النصوص المطلقة على ذلك مع عدم خصوصية للحيوان في غاية البعد ، كطرح نصوص السفينة ، والاطلاقات المزبورة يشك في إرادة الفرض منها ، خصوصا مع ملاحظة الشهرة وعدم سوقها لبيان نحو ذلك . فالتحقيق حينئذ الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصول العقلية والنقلية ، وهو الأخذ في غير المنقول ، وحمل النصوص في المملوك والحيوان ( 1 ) على ضرب من الندب ، بل لا يبعد حمل مرسل يونس ( 2 ) عليه ، والله العالم . هذا كله في المنقول فعلا . ( أما الشجر والنخل والأبنية فتثبت فيها الشفعة تبعا ل ) بيع ( الأرض ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط نفيه في موضعين ، بل قيل إن ظاهره نفيه بين المسلمين ، ولعله كذلك ، بل قد يظهر من ذكر القولين فيما لو أفردا في المتن وغيره الاجماع على ثبوتها في صورة الضم . كل ذلك مضافا إلى دخول الأبنية في المساكن التي قد سمعت التصريح بها وبالدور في نصوصنا ( 3 ) نعم ليس في شئ منها ذكر الحائط بمعنى البستان الشامل للأرض والغرس ، وإنما هو موجود في نصوص العامة ( 4 ) إلا أنه لا فرق عند الأصحاب بينه وبين البناء ، كما أنه ليس في شئ من نصوصنا لفظ البناء ، بل فيها الأراضي والمساكن والدور ، ومن هنا قد يتوقف فيما لا يدخل تحت اسم المسكن والدار من البناء ، كجدار ونحوه وإن حكي عن ظاهر جماعة وصريح آخرين
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث . - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث . - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 و 4 و 5 - من كتاب الشفعة . ( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 104 و 109 .