الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

الضمان على الشخصين المشتركين في غصب شئ واحد على وجه الاستقلال لكل منهما ، وهو معلوم الفساد اللهم إلا أن يفرق بين شركة المالك وغيره ، ولكن العرف على خلافه قطعا . ودعوى كون الغاصب حينئذ مجموعهما الذي حصل له وصف الاستقلال وتضمينه يقتضي التوزيع بينهما يدفعها إمكان القول بمثله في الفرض وإن سقط الضمان بالنسبة إلى المالك ، باعتبار عدم تصور ضمان ماله لنفسه ، بل إن لم يكن إجماعا أمكن القول بضمان الغاصب لجميع عين الدار مع فرض إثبات يده عليها جميعها بالتصرف والانتفاع ونحوهما ، وإن كان المالك أيضا متصرفا بها أجمع ، فإن اجتماع اليدين على الكل بالمعنى المزبور غير ممتنع ، والحكم بالتنصيف في الملكية في مثله باعتبار عدم تعقل الحكم بملكية الجميع الذي هو مقتضى اليد لكل منهما ، فليس حينئذ إلا التنصيف بينهما كالبينتين ، لا لأن يد كل منهما على النصف كما أوضحنا ذلك في كتاب القضاء . أما في المقام فلا مانع من الحكم بضمان الغاصب لجميع العين باستيلائه على جميعها الذي لا ينافيه استيلاء المالك أيضا على جميعها ، هذا بالنسبة إلى العين . أما بالنسبة إلى المنفعة فيضمن الغاصب كل منفعة للعين التي صارت في يده واستيلائه ، سواء استوفاها أو لا ، نعم ما استوفاها المالك منها تسقط عن ضمانه باعتبار استيفاء المالك لها ، فتأمل جيدا فإنه دقيق . هذا وفي الرياض تبعا للكفاية لا بد من التقييد بكونه متصرفا في النصف مثلا بحيث يمنع المالك من أنواع التصرفات فيه ، كالبيع والهبة وأمثالهما ، لا مجرد السكنى . وفيه أنه يكفي في ضمانه النصف إثبات يده بالسكنى على الإشاعة