الشيخ الجواهري

221

جواهر الكلام

سلمه للمولى فقد مكنه منه غاية التمكن - واضح الضعف . نعم لو كانت الجناية خطأ أو شبه عمد فلا ضمان على الغاصب لعدم ثبوت مال للسيد على عبده ، وما عن الإيضاح من الضمان أيضا كالأجنبي واضح الضعف . نعم لو فرض حصول نقص في قيمته بالجناية المزبورة ضمنه كما يضمنه لو حصل في العمد من حيث الجرأة ، وهو غير أرش الجناية . ولو عفا السيد على مال ففي التذكرة ثبت المال على العبد ، وفداه الغاصب بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد كالأجنبي ، وحكاه في جامع المقاصد عنها ، ثم قال : " ووجه أن المال ليس بثابت هنا أصالة من أول الأمر ، فيمتنع ثبوته ، لاستلزامه وجوب مال للسيد على عبده وإنما هو عوض عن جناية ثابتة مستحقة على العبد مضمونة على الغاصب فلا يمتنع ثبوت عوضها ، لأن الخيار في ذلك إلى المجني عليه " . قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، وحمله على إرادة العفو عنه على المال بالمعنى الاقتراحي لعدم القصاص منه كما تقدم سابقا لا يقتضي الفداء بأقل الأمرين ، كما هو واضح ، والله العالم . المسألة ( الحادية عشر : ) ( إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ) إن كان مالكه فيه بغير إشكال ، لتوقف الأداء والرد على ذلك . أما لو كان مالكه في غيره وجاء به الغاصب إليه ففي المسالك " تخير المالك بين أن يقبضه حيث يدفعه إليه وبين أن يأمره بالرد إلى المكان الذي غصبه فيه ، لأنه عاد بنقله ، فكان الرد عليه حيث يطلبه