الشيخ الجواهري
215
جواهر الكلام
بعد القول باختصاص جواز قتله للسلطان بناء على أنه من الحدود ، وقد لا يظفر به . ومن هنا يظهر لك أنه لا فرق في الردة بين الفطرة والملة إذا كانت مقتضية للقتل . فما في القواعد - من الاشكال في ذلك مما عرفت ومن وجود السبب في يد المالك فهو كوجود المسبب وأنه لا يضمن بالجناية فلا يضمن باليد ، وأن إزالة ملك المالك لا تضمن بالقتل فأولى أن لا يضمن إزالة يده - واضح الضعف ، إذ كل ذلك كما ترى . وأضعف من ذلك قوله متصلا بالاشكال السابق : " فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل زائد عليه " سواء كان مراده خصوص القطع أو الأعم منه ومن الارتداد ، على معنى أنه لو كان قيمته ماءة فقطع ونقصت قيمته إلى عشرين فإنه يضمن الزائد على جنايته التي هي نصف القيمة ، وهو ثلاثون ، أو كانت قيمته ألفي دينار فقتل فإنه يضمن الغاصب حينئذ ألف دينار . إذ هو كما ترى لا وجه له بعد أن كانت الجملة غير مضمونة على الغاصب كما هو المفروض ، فالمتجه عدم ضمانه شيئا ، وهو واضح . وأضعف منهما قوله متصلا بذلك : " وكذا الاشكال لو انعكس " أي ارتد أو سرق في يد الغاصب فقتل أو قطع في يد المالك ، ضرورة منافاته لما سبق منه ومن غيره في خصوص ذلك . بل ولقواعد الغصب التي منها ضمان العين المغصوبة على الغاصب على كل حال من غير فرق بين الآفة السماوية وغيرها . نعم لو ارتد في يده ثم مات في يد المالك من غير قتل ضمن الأرش خاصة ، لأنه رده ناقصا والفرض عدم قتله ، فلا يضمن كمال القيمة ،