الشيخ الجواهري
207
جواهر الكلام
نعم الأحسن منه القول بأنه له منعه وإن بقي الضمان عليه ، لما عرفت خصوصا بعد ما سمعت سابقا من النظر في اعتبار العدوان في الضمان بذلك ، لاطلاق الأدلة الذي لا ينافيه الضمان ، خصوصا مع ابتداء الحفر على العدوانية ، كما في المقام الذي لا يدفع السببية الشرعية الرضا المتأخر مع التصريح فضلا عن مجرد الكراهة للطم التي لا تنافي إرادة البقاء على الضمان مع ذلك . ومن هنا تردد في محكي التحرير في الابراء إذا أبرأه ، من أن المالك لو أذن فيه ابتداء لم يضمن ، ومن أن حصول الضمان لتعديه بالحفر والابراء لا يزيله ، لأن الماضي لا يمكن تغييره عن الصفة التي وقع عليها ، ولأن الضمان ليس هنا للمالك ، فلا يصح الابراء منه ، ولأنه ابراء مما لا يجب ، فلم يصح . ولا يخفى عليك الحال بعد التأمل فيما ذكرناه على أي وجه يفرض البحث ، والله العالم . فلاحظ وتأمل . المسألة ( الثامنة : ) ( إذا حصلت دابة ) مثلا ( في دار لا ) يمكن أن ( تخرج إلا بهدم فإن كان حصولها ) فيها ( بسبب من صاحب الدار ألزم بالهدم والاخراج ، ولا ضمان على صاحب الدابة ) لعدم العدوان منه ، وخصوصا إذا كان ذلك غصبا من صاحب الدار للدابة مثلا ، لما عرفت من وجوب رد المغصوب إلى مالكه ، وإن ترتب عليه ضرر إضعاف المغصوب . ( وإن كان من صاحب الدابة ضمن الهدم ) وخصوصا إذا