الشيخ الجواهري
200
جواهر الكلام
للمالك ) على ما صرح به غير واحد ، بل عن رهن غاية المرام والمسالك نفي الخلاف فيه ، لأنه عين ماله . ( و ) حينئذ ف ( لو نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ضمن الأرش ) لوجوب رده تاما ، كما صرح به غير واحد ، بل في مفتاح الكرامة به صرح الأصحاب كالشيخ وابن إدريس ومن تأخر عنه . قلت : إن تم الاجماع في ذلك كله وإلا فلا يخلو من إشكال ، ضرورة أنه بصيرورته خمرا خرج عن ملك المالك وصار في ذمة الغاصب المثل ، لأنه تلف أو بمنزلته ، فإذا صار خلا لا دليل على عوده إلى ملك المالك ، بل يمكن أن يكون من المباح ، يملكه من يسبق إليه ، أو يكون من هو في يده أولى به . وعلى كل حال فلا دليل على عوده إلى ملك المالك . ولعله لذا حكي عن الفاضل وولده والشهيد والكركي الاشكال في رده إلى المالك في باب الهبة ، بل ستسمع الاشكال فيه أيضا في القواعد . بل قال فيها هنا أيضا : " ولو غصب خمرا فتخلل في يده حكم بها للغاصب ، ويحتمل المالك " بل عن ولده في شرح الإرشاد أنه قواه بل في الإيضاح صححه ، بل عنه في الكتابين أن وجه الاحتمال الثاني ثبوت الأولوية للمالك باليد للتخليل ، ومقتضاه كون موضوع المسألة الخمر المتخذة للتخليل ، بل قد يؤيده أنها التي يتصور فيها الغصب دون غير المحترمة . ولعل وجهه أن فائدة احترامها جواز إبقائها في يده ، وعدم وجوب إراقتها ، لا أنها تكون ملكا له إذا صارت خمرا في يد غيره وإن أثم بأخذها منه ، اللهم إلا أن يكون إجماعا على ذلك ، كما يحكى عن الخلاف نفي الخلاف عن وجوب ردها للمالك ، وعن التذكرة أنه مذهبنا ، فإن