الشيخ الجواهري
182
جواهر الكلام
( و ) لكن ( يرجع بها على البائع ) الغاصب كما صرح به في الموثق ( 1 ) ولأنه أقدم على أن يسلم له الولد حرا من غير غرامة . والكلام في تخيير المالك كغيره من مسائل الغرور ، فقيل : لا يرجع المالك إلا على الغاصب باعتبار كونه الغار . ( وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء ، لكن لو طالب المشتري ) المغرور ( رجع ) بها ( على البائع ) الغاصب الغار ( ولو طالب البائع لم يرجع ) بها ( على المشتري ) لأن قرار الضمان عليه ، لأنه أقوى . ( وفيه احتمال آخر ) وهو - كما في المسالك - إلحاق عوض الولد بما حصل له نفع في مقابلته كالمهر ، لأن نفع حرية الولد يعود إليه . ويمكن أن يريد به احتمال عدم التخيير ، بل يتعين رجوع المالك ابتداء على البائع بناء على كونه الغار ، نحو ما سمعته فيمن قدم إلى غيره طعام الغير وأكله ، والأمر سهل خصوصا بعد ما عرفت من أن الأصح في تلك التخيير . ( أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع كسكنى الدار وثمرة الشجر والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لأنه سبب الاتلاف ، ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى ، كما لو غصب طعاما وأطعمه المالك ) الذي قد عرفت الكلام فيه سابقا . ( وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة ، وأما المشتري فلمباشرة الاتلاف ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ) لما عرفت من كون قرار الضمان عليه ، وهو المحكي عن الشيخ وابن إدريس . ( والأول أشبه ) عند المصنف هنا وفي كتاب التجارة ومحكي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - الحديث 5 من كتاب النكاح .