الشيخ الجواهري
167
جواهر الكلام
الغاصب أعيانا كانت كاللبن والشعر والولد والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة ) بل الاجماع بقسميه عليه ، بل وعلى عدم الفرق أيضا في المنافع بين الفوات والتفويت . ( وكذا ) الكلام في ( منفعة كل ما له أجرة بالعادة ) لأن المنافع محسوبة أموالا شرعا ، وقبضها بقبض العين ، أما إذا لم يكن لها أجرة في العادة كالغنم والشجر ونحوهما مما لا تستأجر عادة لذلك وإن قلنا بصحة إجارتها لبعض الانتفاعات إلا أنها ليست أموالا عرفا ، والأصل البراءة ، بل قد يقال بذلك حتى لو استوفاها ، بأن نشر ثيابه على الشجر مثلا أو ربط دابته بأصله ، نعم لو كان قد آجره لذلك كانت الأجرة للمغصوب منه بعد الإجارة ، كما هو واضح . إنما الكلام فيما لو تعددت منافعه كالعبد الخياط الحائك ففي القواعد في موضع منها " والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ، ولو تعددت المنافع كالعبد الخياط الحائك لزمه أجرة أعلاها ، ولا تجب أجرة الكل " وفي موضع آخر منها " إن الغاصب يضمن الأجرة ، أي للعين المغصوبة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب ، ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق " . وفي الدروس " لو استعمله بما له أجرة زائدة عن أجرة المثل المطلقة لزمه الزائد " . لكن في الروضة " لو تعددت المنافع فإن أمكن فعلها جملة أو فعل أكثر من واحدة وجب أجرة ما أمكن ، وإلا كالخياطة والحياكة والكتابة فأعلاها أجرة ، ولو كانت الواحدة أعلى منفردة عن منافع متعددة يمكن جمعها ضمن الأعلى " . وفي المسالك " إن استعملها في الأعلى ضمنها ، وإن استعملها في