الشيخ الجواهري
164
جواهر الكلام
فليست كالصاعين ، وجاز أن يكون في زيت الغاصب شبهة وإن ساواه في الماهية ، وهو مع أنه كما ترى لا ترجيح فيه . وقال في المزج بالأجود : " لا خلاف في أن للغاصب الدفع من العين ، ويجب على المالك القبول ، لاشتماله على الزيادة عن حقه مع تبرع الغاصب بها ، وهل للغاصب الدفع من غيرها مما يساوي مال المالك وحينئذ يجب على المالك القبول ، إذ لا تفاوت عليه أم لا ؟ يظهر من كلام الشيخ الأول ، وتبعه ابن إدريس ، والأجود أن الخيار للمالك ، فله المطالبة بالعين منه ، لوجود حقه فيها ، والزيادة تبرع من الغاصب ، كما لو علم العبد صنعة ، فإن له أخذ عبده وإن زادت قيمته ، وله المطالبة بالمثل من غيرها ، لما قلناه أولا ولجواز اشتماله على منة لا يجب تحملها " . وهو - مع ما فيه من منافاة ما استجوده لما نفى الخلاف فيه ، مع فرض كون المراد على الاطلاق ، كما سمعته من الرياض ، بل هو ظاهر التعليل أيضا ، ومع منافاة الخيار إذا كان ذلك من قبل تعلم الصنعة ، ضرورة وجوب القبول عليه - لا حاصل له ، وكأنه لم يسمع في المقام وفي كتاب الشركة حصولها في ذلك وفي المساوي ، ولم يلحظ كلام الأصحاب وتعبيرهم بالشركة في المقامين وإن كانت على التفصيل الذي ذكرناه . ومن الغريب نفيه الخلاف ، وقد عرفت المخالف ، وهو القائل بالشركة على معنى كونه في الثمن على النسبة ، فإنه لا يجب عليه القبول حينئذ . وأما الأول الذي هو الخلط بالأدون ففي القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والروضة يتخير المالك بين المثل والعين مع الأرش ، لأنه في حكم المستهلك بالاختلاط المزبور ، إلا أن حق المالك لا يسقط من العين بفعل