الشيخ الجواهري
159
جواهر الكلام
لأن نقص الثوب من غير تغير السوق مضمون عليه ( و ) لذا ( لو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الثوب ) لا بتغير السوق ( لزم الغاصب إتمام قيمته ) . ولو كانت قيمة كل منهما خمسة وساوى المصبوغ عشرة إلا أنه لارتفاع قيمة الثوب في السوق إلى سبعة وانحطاط قيمة الصبغ فيه إلى ثلاثة كان للمالك سبعة : هي نصف العشرة وخمسها ، وللغاصب ثلاثة : خمس العشرة وعشرها ، لأن الحكم يتعلق بما صارت القيمة إليه ، ولا أثر للخمسة بعد تغير السوق ، ولو انعكس الأمر انعكس الحكم أيضا ، لأن نقص السوق غير مضمون إذا لم يكن لنقص في العين أو صفاتها . هذا كله إذا كان الصبغ من الغاصب ، أما إذا كان مغصوبا من آخر فإن لم يحدث بفعله نقصان عليهما أو على أحدهما لم يغرم شيئا ، وكانا شريكين في الثوب المصبوغ كما سبق . نعم يجب عليه الفصل مع إمكانه لو طلباه أو أحدهما ، وإن حدث النقص فيهما أو في أحدهما عما كان قبل الصبغ غرمه الغاصب لمن حصل في حقه . ثم إن مقتضى الشركة التي ذكرناها اشتراكهما في الثمن ، ومع فرض نقصه يرجع كل منها على الغاصب بنقصه ، لكن عن التذكرة فيما إذا حدث نقص مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وبلغت قيمة الثوب مصبوغا عشرة يكون الثمن لصاحب الثوب ، ويغرم الغاصب الصبغ للآخر ، وتأمل في مقتضى الشركة المزبورة ، ولا نعرف له وجها . وفي المسالك بعد أن حكم بالشركة مع عدم النقصان على حسب ما سبق في الغاصب والمالك قال : " وإن حدث نقصان فإن بقيت قيمة الثوب فهي لصاحب الثوب ، ويغرم الغاصب الصبغ للآخر وإن زادت