الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

من القيمة أكثر مما نقص من العين ، فيلزمه مع مثل الذاهب أرش نقصان الباقي ، لأن الفرض عدم عود القيمة بعود الكمية الأولى . ولو لم ينقصا معا رده ، ولا شئ عليه كما هو واضح . ( ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه قال الشيخ ) في محكي المبسوط بل والخلاف وإن كنا لم نتحققه : ( لا يلزمه ضمان النقيصة ، لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ) إذ النار تعقد أجزاء العصير ، ولهذا تزيد حلاوته ( بخلاف الأولى ) . ( وفي الفرق تردد ) بل منع ، ولذا كان أكثر المتأخرين أو جميعهم على خلافه ، وذلك لأن الواقع نقص محسوس في العين فيجب بدله ، مع منع معلومية كون الذاهب أجزاء مائية خاصة بخلاف الزيت وإن تفاوتا بالقلة والكثرة . وكذا يضمن النقص لو خلل العصير ونقصت عينه دون قيمته ، بل وكذا إذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا واللبن جبنا أو سمنا أو زبدا ، ولعله لأن الجميع مثلي وقد نقص نقيصة حسية فيضمن وإن زادت قيمته في الحال الآخر الذي هو الأقل ، نعم قد يشكل الضمان بالمثل باعتبار عدم المثل للأجزاء التالفة ، فيتعين القيمة ، والله العالم .