الشيخ الجواهري

133

جواهر الكلام

بعد قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " المغصوب مردود " والفرض بقاؤه ، وإشكاله أيضا في جبر إعادة المالك البدل لو طلبه الغاصب منه باعتبار ملكه له ، والأصل اللزوم ، ولتوقف تمام البدلية على تمامية الملك التي منها عدم تسلط الغاصب عليه بنحو ذلك . بل في الإيضاح " لو كان بحيث يجبر على الرد لكان نقصا في البدلية ، إذ قد لا يرغب المعاملون فيه " وإن كان فيه أنه مع خروجه عن ملك المغصوب منه لا يجب عليه إعادته قطعا ، بل عنه في الحاشية دعوى الاجماع عليه . فلا مانع حينئذ من رغبة المعاملين فيه . نعم قد يقال : إن مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " حتى تؤدي " مضافا إلى الاتفاق ظاهرا أن ملك المغصوب منه متزلزل ، بمعنى كونه مراعى بعود المال ، فينفسخ الملك حينئذ قهرا بالأداء الذي هو غاية الضمان . ومن هنا جزم في التذكرة بأن القيمة المدفوعة يملكها المغصوب منه ملكا مراعى بالحيلولة ، فيزول بزوالها ، وفي جامع المقاصد هو واضح ، بل هو الذي جزم به في القواعد أولا فقال : " يترادا " . ومن هنا تعجب الكركي منه ، فقال : " والعجب أن المصنف جزم فيما سبق بالتراد وتردد في أن للغاصب حبس العين إلى أن يأخذ البدل ، ومن هنا تردد في إجبار المالك على الدفع لو طلبه الغاصب ، وينبغي عدم التردد في وجوب الرد حينئذ ، لأن هذا الملك ثبت على طريق القهر ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس ، وفيه ( الغصب كله مردود ) . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 . وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .