الشيخ الجواهري
130
جواهر الكلام
وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إليهم مشعرا بالاتفاق عليه ، بل في محكي الخلاف والغنية نفي الخلاف عن ملك المغصوب منه البدل المزبور ، بل ظاهرهما على ما قيل بين المسلمين . نعم في قواعد الفاضل ما صار سببا للوسوسة في الحكم المزبور ، فإنه قال في موضع منها : " ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة ، فإن عاد ترادا ، وللغاصب حبس العين إلى أن يرد القيمة عليه على إشكال ، فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى " وقال في آخر : " ويجب رد العين ما دامت باقية ، فإن تعذر دفع الغاصب البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، فإن عاد فلكل منهما الرجوع ، وهل يجبر على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟ إشكال " . لكن في جامع المقاصد بعد أن شرح العبارة الأولى قال : " واعلم أن هنا إشكالا ، فإنه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على ملكه ؟ وجعلها في مقابل الحيلولة لا يكاد يتضح معناه " . وقال في شرح الأخرى : " ومقتضى كلامهم أن تملكه للحيلولة يقتضي أن لا يكون في مقابل العين المغصوبة ، وتحقيقه لا يخلو من إشكال " . وتبعه ثاني الشهيدين ، حيث إنه بعد أن ذكر بقاء العين المغصوبة على ملك المالك وأن ملك القيمة للحيلولة قال : " هكذا أطلقوه ، ولا يخلو من إشكال ، من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك المالك من غير دليل واضح ، ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا أو توقف ملك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين وإن جاز له التصرف فيه كان وجها في المسألة " . واستحسنه في الكفاية . قلت : لكنه مخالف لما عرفته من الاتفاق المؤيد بمعلومية عدم