الشيخ الجواهري
105
جواهر الكلام
المثل ، فيجب أعلى القيم إلى حين دفع القيمة ، لأن الزائد في كل آن سابق على الدفع من حين التلف مضمون تحت يده ، ولهذا لو دفع العين حال الزيادة كانت للمالك ، فإذا تلفت في يده ضمنها . ولعله إليه أشار المصنف بقوله : ( ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردد ) إذ منشأ التردد في ذلك كون الواجب في القيمي المثل أو القيمة ، وإلا فلا إشكال في عدم اعتبار زيادة القيمة ونقصانها بعد يوم التلف على جميع الأقوال عدا القول المزبور . وهو كما ترى مع ضعف المبني عليه ينبغي تقييده بما إذا تعذر المثل ، وحينئذ يتجه ضمان المثل يوم الاقباض كما عرفته في المثلي . على أنه لا يتم بالنسبة إلى ضمان العليا حال وجود العين . ولعله لذا قيل : إن وجه القول قاعدة الضرر ، وذلك لأن عدم تمكينه منها حين ارتفاع القيمة ضرر عليه وتفويت لتلك المنفعة العليا ، ومن هنا كان هو خيرة العلامة الأكبر الآغا محمد باقر البهبهاني فيما حكي عنه ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم اقتضاء القاعدة المزبورة ضمان الأعلى مع فواته وإن رد العين نفسها ، وهو مخالف للاجماع بقسميه ، بل قد عرفت عدم الضمان فيما لو منعه من بيع ماله بقيمة عالية ، كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا . وبذلك كله يظهر لك أن الأقوى وجوب القيمة حين التلف وفاقا للفاضل في جملة من كتبه والشهيد والسيوري والكركي والأردبيلي ، بل هو المحكي عن القاضي ، بل في الدروس وكذا الروضة نسبته إلى الأكثر ، وذلك لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وإلا فقبله مكلف برد العين من غير ضمان للنقص السوقي إجماعا ، واحتمال منع الانتقال إلى القيمة حين