الشيخ الجواهري
101
جواهر الكلام
طعاما فبعثت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذني الأفكل فكسرت الإناء ، فقلت : يا رسول الله ما كفارة ما صنعت ؟ فقال : إناء مثل الإناء وطعام مثل الطعام " وعن أنس ( 1 ) " أن امرأة كسرت قصعة أخرى فدفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصعة الكاسرة إلى صاحبة المكسورة ، وحبس المكسورة في بيته " - ليس حجة عندنا مع إمكان حمل الأخير منهما على علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحصول الرضا منهما بذلك ، بل وإمكان حمله والأول على تحقق المثلية فيهما ، وغير ذلك . نعم للأصحاب خلاف في تعيين القيمة ، فعن المقنعة والمراسم وموضع من المبسوط والنهاية وفي النافع وكشف الرموز أنها ( يوم غصبه و ) كأنه مال إليه في الإرشاد ، بل في التحرير ( هو اختيار الأكثر ) لأنه أول وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنما هو لقيمته ، فيضمن بالغصب حالة ابتدائه . وفيه أن الحكم بضمان العين بمعنى أنه لو تلفت وجب القيمة بدلها ، لا وجوب قيمتها حينئذ ، فإن الواجب ما دامت العين باقية ردها ، ولا ينتقل إلى القيمة إلا مع التلف ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت . نعم قد يستدل له بما في صحيح أبي ولاد ( 2 ) المتضمن غصب البغل بمخالفته لما وقع بينه وبين صاحبه " أرأيت لو عطب البغل أو أنفق أليس كان يلزمني ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : نعم قيمة بغل يوم خالفته " . وفيه احتمال تعلق الظرف بالفعل المدلول عليه بقول " نعم "
--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 96 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب - الحديث 1 .