الشيخ الجواهري
61
جواهر الكلام
وقطعوه على وجه كان إزهاق نفسه بذلك وفرض بقاؤه على الامتناع كان حلالا ولم يكن نهبة من الغير ، ونحوه ما عن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) من أنه قال : " في أيل اصطاده رجل فقطعه الناس والذي اصطاده يمنعه ففيه نهي ، فقال : ليس فيه نهي ، وليس به بأس " . و ( منها ) خبر غياث بن إبراهيم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يضرب الصيد فيجد له نصفين ، قال : يأكلهما جميعا ، وإن ضربه فأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان ، وأكل سائره " أي مع فرض بقائه مستقر الحياة وأدرك ذكاته ولو بالصيد مع فرض بقائه على الامتناع ، أما الأول فهو قطعة مبانة من حي . وبذلك كله ظهر لك ما في الأقوال المزبورة التي ( منها ) ما سمعته من النهاية ، قال : " وإن قده نصفين ولم يتحرك واحد منهما جاز له أكلهما إذا خرج منهما الدم ، فإن تحرك أحد النصفين ولم يتحرك الآخر أكل الذي يتحرك ورمى بما لم يتحرك " . و ( منها ) ما عن القاضي من أنه " يحل إن ضربه فقطعه نصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم ، فإن تحرك أحدهما وخرج منه دم دون الآخر فالحلال هو المتحرك دون الذي لم يتحرك ولم يخرج منه دم " . و ( منها ) ما عن الخلاف : " إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، فإن كان الذي مع الرأس أكبر أكل الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحل أكل الجميع ، دليلنا طريقة الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الصيد - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 من أبواب الصيد - الحديث 1 .