الشيخ الجواهري

50

جواهر الكلام

فتأمل . وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم لعله بالاجماع أو القياس ، والضرورة ورفع الحجر وعدم تضييع المال والعمومات مؤيدات ، وكذا الخصوصيات الآتية ، فتأمل " . قلت : لا يخفى عليك أن ذلك كله خال عن التحصيل بعد الاعتراف بالاجماع المحقق ، بل في المسالك هو موضع وفاق منا ومن أكثر العامة وخالف فيه مالك ، فقال : لا يحل إلا بقطع الحلقوم ، ومنه يمكن دعوى اندراجه في إطلاق أو عموم قتيل الكلب والسلاح المقتصر في الخروج منه على الإنسي غير الممتنع وإن لم يسم صيدا لغة وعرفا . مضافا إلى خبر أبي البختري ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) قال : إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها وإن لم تقدروا أن تعرقبوها فإنه يحلها ما يحل الوحش " الذي هو كالصريح في اتحاد حكم المستوحش بالعارض ووحشي الأصل ، وكفى به دليلا بعد انجباره بالعمل والاجماع المزبور ، بل والنبوي ( 2 ) وإن لم أجده في طرقنا " كل إنسية توحشت فذكها ذكاة الوحشية " . ومنه يظهر المناقشة فيما سمعته من الرياض ، بل قد يستفاد منه أن المراد بما في غيره من النصوص في المستعصي ذكر فرد من أفراد تذكية الوحشي لا الاختصاص بذلك . قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 3 ) " في ثور

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 9 - 1 . ( 2 ) كنز العمال ج 3 ص 241 - الرقم 3792 وفيه " إذا استوحشت الإنسية وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية " . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 9 - 1 .