الشيخ الجواهري

48

جواهر الكلام

التسمية وسائر الشرائط ، وفهم اشتراط القصد من مجرد أن الظاهر أن الذي يسمي إنما يقصد الصيد ولا يمكن بدون ذلك مشكل ، إذ قد يظن عدمه ، ويكون محتملا وجوده فيسمي . وبالجملة الفرض ليس بمحال ، وإنما البحث معه ، ولا يبعد حمل كلامهم على عدم التسمية " إلى آخره . وفيه ( أولا ) أن بعض كلماتهم صريحة في التحريم مع التسمية كما سمعته من القواعد . و ( ثانيا ) أن مبنى الحل في ذلك ليس عدم اشتراط قصد الصيد ، بل صدق تحققه مع الاحتمال ، نعم لو لم يكن قد قصده أصلا بل كان مراده الامتحان ونحوه فصادف صيدا لم يحل وإن سمى لغرض من الأغراض ، لما عرفته من أصالة عدم التذكية المقتصر في الخروج منها على المتيقن الذي هو الصيد المقصود دون غيره . ومنه يعلم مواضع النظر فيما سمعته من التحرير ، وربما يأتي لذلك زيادة عند تعرض المصنف لبعض هذه الأمثلة في الذباحة ، والله العالم . { و } كيف كان ف‍ { الصيد الذي يحل بقتل الكلب له أو الآلة في غير موضع الذكاة هو كل ما كان ممتنعا وحشيا كان أو إنسيا } توحش من الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته . { وكذلك ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها ويتعذر نحره أو ذبحه ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها ( استباحته خ ل ) ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها } بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا . بل في الرياض " كما حكاه جماعة قال - : وهو الحجة مضافا إلى النصوص ( 1 ) الآتية في الأخير ، لكن ليس فيها التعميم في الحيوان والآلة ، والعرف واللغة في الوحشي الممتنع ، إذ لا فرد للصيد أظهر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح .