الشيخ الجواهري
10
جواهر الكلام
كخبر أبي مريم الأنصاري ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي ؟ قال : نعم هي بمنزلة الكلاب " . وخبر عبد الله بن خالد بن نصر المدائني ( 2 ) " ( أسألك خ ) جعلت فداك البازي إذا أمسك صيده وقد سمي عليه فقتل الصيد هل يحل أكله ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : إذا سميت ( سميته خ ل ) أكلته " وغيرهما . إلا أنها معارضة بغيرها من النصوص ( 3 ) الدالة على العدم ، وأنه لا يحل من ذلك إلا ما أدركت ذكاته ، بل يمكن دعوى القطع بها خصوصا بعد الاعراض عن هذه والعمل بتلك على وجه لم ينسب إلى أحد منا القول بذلك ، فالمتجه حينئذ طرحها أو تأويلها بما لا ينافي تلك النصوص ، أو حملها على التقية ، كما صرح به في بعض النصوص أيضا . قال أبان بن تغلب ( 4 ) : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال ، وكان يتقيهم ، وأنا لا أتقيهم ، وهو حرام ما قتل " . وقال الحلبي ( 5 ) : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبي يفتي وكنا نفتي نحن ونخاف في صيد البزاة والصقور ، فأما الآن فلا نخاف ، ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته ، وأنه لفي كتاب الله ، إن الله قال : وما علمتم من الجوارح مكلبين ، فسمى الكلاب " . وفي أخرى ( 6 ) كون الفهد كالكلب في حل ما قتله ، وظاهرها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - . ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - . ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - . ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 3 مع اختلاف في اللفظ ، وذكره بعينه في الاستبصار ج 4 ص 73 - الرقم 266 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الصيد .