الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
والنفي كالاقرار بالابراء ونحوه الذي لاحظه الفخر ، بل ولا بين الأعيان والمنافع والحقوق كحق الخيار والشفعة ونحوهما ، بل ولا بين حقوق الناس المستلزمة للمقر له وبين حقوق الله تعالى كالاقرار بشرب الخمر ونحوه ، بل لعل تعريفه بالأعم في كتب اللغة والأصحاب للإشارة إلى إيكاله إلى العرف الذي لم يتغير فيه . والأصل في شرعيته بعد الاجماع من المسلمين أو الضرورة السنة ( 1 ) المقطوع بها من طرق العامة والخاصة التي ستسمع بعضها ، بل في لكتاب العزيز ما يدل على اعتباره في الجملة ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ؟ قالوا : أقررنا " " وآخرون اعترفوا بذنوبهم " ( 3 ) : " ألست بربكم قالوا بلى " ( 4 ) " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم " ( 5 ) الذي هو كالنبوي ( 6 ) " قولوا الحق ولو على أنفسكم " وخبر جراح المدائني ( 7 ) عن الصادق عليه السلام " لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه " وغيرهما مما هو دال على ذلك أيضا ، مضافا إلى النبوي المستفيض أو المتواتر ( 8 ) " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ومرسل عطار ( 9 ) عن الصادق عليه السلام " المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا " والنصوص
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار وسنن البيهقي ج 6 ص 83 و 84 ( 2 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 81 . ( 3 ) سورة التوبة : 9 - الآية 102 . ( 4 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 172 . ( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 . ( 6 ) البحار ج 77 ص 171 وفيه " قل الحق ولو على نفسك " . ( 7 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاقرار الحديث 1 . ( 8 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 - منه الحديث 1 . ( 9 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 1 .