الشيخ الجواهري
22
جواهر الكلام
عبد الله عليه السلام قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأول الكلام دون آخره " ودعوى تمامه قبل ذكر بل واضحة الفساد ، ضرورة كون المراد من الكلام مجموع ما يتكلم به المتكلم في ذلك الأمر ، ولا بأس بالزام ذلك ، حتى لو قال : " هذا الشئ لزيد ، بل لعمرو " فيحكم به حينئذ للأخير منهما مع اتصال الكلام وإن لم يحك فيه خلاف فضلا عن التزامه في المعنيين اللذين هما في الحقيقة كالمختلفين باعتبار التشخيص . لكن مع ذلك كله قد يقال : بعدم صلاحية جميع ما سمعت ، لمعارضة قاعدة إقراء العقلاء وقاعدة سماع الانكار بعد الاقرار ، خصوصا بعد عدم الخلاف في العمل بهما في الفرض إلا ممن عرفت ، وليس العطف ببل من مكملات الكلام ومتمماته كالاستثناء ونحوه ، نعم لو دلت قرائن الأحوال على صدور ذلك منه غلطا عمل عليه وحكم بالثاني ، كما هو واضح * ( أما ) * لو كانا مطلقين وكان أحدهما أكثر لزمه الأكثر بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا إشكال بناء على ما عرفت . ف * ( لو قال : له قفيز بل قفيزان لزمه القفيزان حسب ) * دون الثلاثة وإن حكى عن زفر وداود ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة ظهور اللفظ في إرادة دخول الأقل في الأكثر لا أقل من الشك ، والأصل براءة الذمة عما زاد عن الاثنين ، وكذا لو عكس وقال " له قفيزان بل قفيز " لدخول الأقل فيه على كل حال . ولو قال : " له دينار بل ديناران بل ثلاثة " لزمه الثلاثة ، وهكذا ، ولو قال : " دينار بل ديناران بل قفيز بل قفيزان " لزمه ديناران وقفيزان ، ولو قال : " دينار وديناران بل قفيز وقفيزان " لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة وهكذا ، لما عرفت . * ( و ) * إن لم يكن أحدهما أكثر لم يلزمه إلا أحدهما ف * ( لو قال : له ) * علي * ( درهم بل درهم لزمه واحد ) * للأصل بعد احتمال إرادته من الثاني عين