الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
إلى المقر ، وليس ذلك إلا الوجوب عليه . وأجيب بأنهما كما يكونان بالزمان يكونان بالمزية والرتبة ونحوهما ، بل لو سلم اختصاصهما بالزمان جاز رجوعهما إلى غير الوجوب ، بأن يريد درهم مضروب قبل درهم وما أشبهه ، بل لو سلم إرادة الوجوب فيهما جاز إرادته بالنسبة إلى غير المقر بأن يريد لزيد درهم قبل وجوب درهم لعمرو ونحوه . والمناقشة بأنه لو سمع هذه الاحتمالات لسمعت في نحو " له علي درهم ودرهم " الذي قد عرفت الاتفاق على لزوم درهمين يدفعها وضوح الفرق بينهما باعتبار كونها خلاف المعنى الحقيقي فيه ، دون مثال القبلية والبعدية الذي لا يدل على المدعى بطريق الحقيقة ، بل قد يمنع عدم اتصاف الدرهم بهما مع معلومية كون الظرف إذا وقع بعد نكرة كان صفة ، من غير فرق بين ظرف الزمان والمكان ، وكون المتعلق في ظرف الزمان هنا كونا خاصا لا يقتضي كون المتعلق وجوب درهم آخر له على المقر . قلت : هذا خلاصة ما ذكروه في المقام ، لكن الانصاف ظهور شغل الذمة بدرهمين لو قال : " له علي درهم قبله درهم " أو " بعده درهم " والثلاثة لو قال : " قبله درهم وبعده درهم " بل قد يقال : بلزوم الدرهمين في نحو " فوقه درهم " أو " مع درهم " أو " معه درهم " وإن قلنا لا خلاف بينهم في لزوم درهم واحد ، إذ لعله لاختلاف عرف وقتهم وما نحن فيه من العرف ، ضرورة دوران المسألة على ذلك ، إذ لا نصيب فيها للتعبد * ( و ) * كيف كان ف * ( كذ ) * لك يلزمه درهم واحد * ( لو قال : ) * له علي * ( درهم في عشرة و ) * قد علم منه أنه * ( لم يرد الضرب ) * بذلك وإنما يريد الظرفية للدرهم الواحد بلا إشكال ولا خلاف ، كما أنه لا إشكال ولا خلاف في لزوم العشرة إذا علم منه إرادة الاقرار بما يقتضيه الضرب . إنما الكلام في صورة الاطلاق ، والظاهر لزوم درهم واحد لأنه المتيقن ،