الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

من وجوب حمل اللفظ على المفهوم منه عرفا وإلا فلغة . نعم قد يظهر من المصنف اعتبار بلد الاقرار وإن تعارف في بلد المقر غيره ، وفيه منع ، بل الظاهر اعتبار بلد المقر كما عن جماعة التصريح به وإن أقر في بلد تعارف فيها غير ما في بلده إلا مع القرائن . * ( ولو كان نقدان غالبان أو وزنان مختلفان وهما في الاستعمال سواء رجع في التعيين إلى المقر ) * بلا خلاف أجده فيه وإن عين في الناقص لأصالة البراءة من الزائد ، ولو تعذر الرجوع إليه حمل على الأقل ، لأنه المتيقن . وظاهر تقييد المصنف وغيره بالسواء يقتضي أنه لو كان بعض النقد أو الوزن غالبا في المعاملة حمل الاطلاق عليه ، كما صرح به بعضهم أيضا ، وفيه منع واضح إذا لم تكن الغلبة في الاستعمال تورث ظنا بالمراد من الاطلاق على وجه يكون هو المفهوم منه عرفا . نعم لا إشكال في اعتبار التعدد في الرجوع إليه في التعيين ، ضرورة انسياق المتعارف من اللفظ مع الاتحاد ، ولكن في مجمع البرهان " لا يبعد القبول أيضا ، لأنه يمكن أن يريد غير المتعارف في البلد وإن كان خلاف الظاهر " وفيه ما لا يخفى مع التعيين منفصلا ، لكونه منافيا لما ثبت عليه بظاهر اللفظ الذي هو حجة شرعية ، فهو حينئذ كالانكار بعد الاقرار ، وستسمع تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف له في القصد الثاني ، والله العالم . * ( ولو قال : له علي درهم ) * لزمه درهم واحد وإن كرر إلى المأة مثلا ، بلا خلاف ولا إشكال ، لاحتمال إرادة التأكيد احتمالا مساويا لعدمه أو راجحا ، والأصل براءة الذمة . نعم لو قال : * ( ودرهم لزمه اثنان ) * بلا خلاف ، بل في المسالك ظاهرهم الاتفاق عليه ، لأن المعطف يقتضي المغايرة ، فلا يحتمل التأكيد ، واحتمال عدم