الشيخ الجواهري
98
جواهر الكلام
معنى " أنت " ( والأشبه ) عنه المصنف وغيره ( عدم التحرير لبعده عن شبه الانشاء ) بل في كشف اللثام " إنما هو إنشاء للنداء وإن جاز التجوز به عنه ، لكنه استعمال نادر يعد من الكنايات " . قلت : لكنه قد يناقش بأن الفرض عدم إرادة معنى النداء منه ، بل المراد منه إنشاء العتق ، وليس فيه إلا التجوز بموضوع الصيغة ، وهو " أنت " من حرف النداء ، ومن المعلوم أن موضوع الصيغة لا يعتبر فيه إلا ما يميزه من لفظ " أنت " و " هو " و " هذا " و " فلان " وغيرها من الألفاظ الحقيقية أو المجازية المعينة له ، وإنما الممنوع الكناية والتجوز بمحمول الصيغة الذي هو " حر " ودعوى جزئية موضوع الصيغة منها على وجه لا يجوز تمييزه باللفظ المجازي لا شاهد لها ، بل يمكن القطع بعدمها ، نعم لو كان المراد من حرف النداء معناه ولكن مع إنشاء التحرير بقوله : " حرة " اعتمادا على تقدير " أنت " بمعونة حرف النداء أمكن الاشكال فيه بكونه خلاف الثابت من الصيغة ، ومثله إذا قال : " حر " من دون ذكر الموضوع وإن دل عليه الحال أو غيره ، والله العالم . ( ولو كان اسمها " حرة " فقال : أنت حرة فإن قصد الاخبار لم تنعتق ) قطعا ( وإن قصد الانشاء صح ) كذلك ( وإن جهل منه الأمران ) رجع إلى قوله في نيته ، للاشتراك وعدم الوصلة إلى امتياز المراد منه إلا قوله ، ويقبل وإن خالف القانون وادعى قصد الاخبار أو عكس ، كما إذا لم يقف وجاء به منونا ، أو بلا تنوين ، فإن الاسم غير منصرف بخلاف الصفة . ( و ) إن ( لم يمكن الاستعلام ) بموت ونحوه ( لم يحكم بالحرية ) قطعا ( لعدم اليقين بالقصد ) أي قصد الانشاء ، فيبقى على أصالة الرق ( و ) لكن في المتن ( فيه تردد منشأه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ والتمسك بالاحتمال ) وهو كما ترى ، ضرورة اشتراك الصيغة بين الاخبار والانشاء ، فمع فرض عدم ما يقتضي أحدهما تبقى أصالة الرقية وغيرها بلا معارض ، كما هو واضح ،