الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

كون الرمي حين الزوجية لا الرمي بما وقع حينها ، وكأن التعليل أولا باعتبار حالة الزنا نشأ من توهم ذلك ، فحكم بنفي صدق أنه قذف زوجته ، فأخرجه من آية اللعان وأدخله في آية القذف ، لكنه كما ترى ، ضرورة صدق رمي الزوجة وقذفها ، فيدخل في آية اللعان حينئذ . ( ولا يجوز ) للزوج فضلا عن الأجنبي عندنا ( قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظن أو أخبره الثقة أو شاع إن فلانا زنى بها ) ولا غير ذلك من صفات الولد ونحوه ، لأن عرض المؤمن كدمه ، بل في كشف اللثام في حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام إلا أن يكون اطلعت على ذلك منه " وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) " أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب " إلا أنهما كما ترى ظاهران في جواز قذف غير المسلم مع الصدق ، وربما يؤيده ما وقع من الأئمة عليهم السلام في قذف بعض الناس ( 3 ) خصوصا في مشاجرة الحسن عليه السلام مع معاوية لعنه الله وأصحابه بناء على أنهم غير مسلمين أو بحكم غير المسلمين . وعلى كل حال فلا يجوز قذف الزوجة بالأمور المزبورة خلافا لبعض العامة ، فجوز للزوج قذفها للأجنبي بجميع ذلك ، لكنه كما ترى ، بل لا يجوز قذفها للأجنبي مع اليقين إذا لم تكن بينة ، نعم جاز له ذلك للزوج خاصة وشرع له الشارع التخلص عن الحد باللعان ، ولا يجب عليه مع عدم الولد ، للأصل ، بل لعل الستر عليها ومفارقتها بغير اللعان أولى ، بل لا يحرم عليه امساكها أيضا ، للأصل وللمرسل ( 4 ) " إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : إن له

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود . ( 3 ) البحار ج 44 ص 80 و 82 و 83 . ( 4 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 7 .