الشيخ الجواهري
76
جواهر الكلام
إذ الاعتراف بالزنا لا ينافي لحوق الولد ، لقاعدة الفراش التي شرع اللعان لها ، بل قد يقال بصحة اللعان منها أيضا في صورة اعترافها بالجهل واحتمال الأمرين ، لامكان شهادتها بالله على كذبه في نفيه مع فرض الالحاق به شرعا ، وأما لعانه فلعله لعلمه بعدم الوطء الموجب للالحاق به . وبالجملة فالتردد الواقع من المصنف فيما ذكره الشيخ وتبعه عليه الفاضل في القواعد في غير محله . ومما ذكرنا يعلم النظر فيما في المسالك ، بل وكشف اللثام . ومن الغريب دعواه في المسالك أن مفروض المسألة اعترافها بكون الولد من الزنا مع أنه لا أثر لذلك في الكلام المحكي عن الشيخ ، والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك في جميع الصور . المسألة ( السادسة : ) ( إذا قذفها ف ) ادعى أنها ( اعترفت ) بذلك ( فأنكرت فأقام شاهدين باعترافها قال الشيخ ) في محكي المبسوط وتبعه الفاضل في محكي المختلف بل في الأول أنه مذهبنا : ( لا يقبل إلا أربعة ) لعموم قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ولأن الغرض من ثبوت الاقرار به إثبات الزنا الذي لا يثبت إلا بالأربعة أو الاقرار أربعا ، فكان الاقرار به كنفس الزنا ، وحينئذ إن لم يقم الأربعة ( و ) لم يلاعن ( يجب ) عليه ( الحد ) للقذف . ( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالاقرار لا بالزنا ) الذي خرج بأدلته عن إطلاق الاثبات بالشاهدين ، ومن هنا كان ثبوته بهما خيرة
--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .