الشيخ الجواهري

74

جواهر الكلام

المسألة ( الرابعة : ) ( إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنا ) بأن قال : " زنيت بفلان " ( كان عليه حدان ) ، لأنه قذف لهما ، نعم بناء على ما سيأتي إن شاء الله في الحدود من أنه إن كان القذف متعددا بلفظ واحد يتداخل الحدان ، ويكتفي بحد واحد لهما مع الاجتماع في طلبه ، وأما مع التفرق فلكل حد ، وما نحن فيه من أفراد تلك المسألة فحينئذ إن جاءا به مفترقين فلا إشكال في تعدد الحد . ( و ) لكن ( له إسقاط حد الزوجة باللعان ) دون حده وإن جاءا به مجتمعين ، فإن لاعن الزوجة سقط حدها وبقي حد الرجل أيضا ، لأن التداخل إنما هو إذا حصل حد ولم يحصل ، فكان كما لو لم يطلبه ، نعم إن لم يلاعن وحد لها تداخل الحدان بناء على القاعدة المزبورة ، وإن أطلق المصنف هنا ، إلا أنه لا يأبى تنزيله عليها ، ولا فرق عندنا في عدم سقوط حد الرجل بين ذكره في شهادات اللعان وعدمه ، لأن اللعان بالنسبة إلى إسقاط حد القذف مختص بالزوجة . خلافا لبعض العامة ، فأسقط حده مع ذكره في لعانها ، لأن اللعان حجة في ذلك الزنا في طرف المرأة ، فكذا في طرف الرجل ، لأن الواقعة واحدة ، وقد قامت فيها حجة مصدقة ، ( و ) فيه أن اللعان إنما هو حجة على قذف الزوجة كما تضمنته الآية ( 1 ) لا على قذف غيرها ، فيبقى حكم قذفه على الأصل . نعم ( لو كان له بينة سقط الحدان ) لأنها حجة مطلقا .

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .