الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
مولودا في وقت يمكن تخلقه من ذلك الوطء ، فيبقى غيره على الأصل ، ولا إشكال في انتفائه عنه بنفيه ، وإنما تظهر الفائدة لو لم ينفه ، فهل يلحق به ظاهرا بمجرد الوطء السابق أم يتوقف على الاقرار به ؟ بني على الوجهين ، والأظهر الثاني " . قلت : ينبغي القطع به ، إذ لا دليل على فراشيتها بالوجه الأول ، وبه يفرق بينها وبين الزوجة ، بل به يرتفع الاشكال بين كلمات الأصحاب في المقام وفي بحث لحوق الأولاد ، بل بالتأمل يرتفع الاشكال في النصوص ( 1 ) المزبورة ، وحاصله أن المحتاج في الالحاق إلى إقرار هو الذي ينتفي بنفيه لو نفاه ، وأما الذي يلحق به شرعا ولو لاعترافه بالوطء الذي يمكن تكونه منه مع عدم العلم بوطء غيره ولا تهمة فلا ينتفي بنفيه بل يلحق به للنصوص ( 2 ) المزبورة الظاهرة أو الصريحة في عدم ترتب الانتفاء على نفيه لعدم استطاعته نفيه في الحال المزبور فهو ملحق به لذلك شرعا ، لا لأنها فراش ، إذ لا طريق إلى علمه بعدم تكونه منه ليصح له نفيه عنه فتأمل جيدا . بل من التأمل فيما ذكرنا يعلم أن موضوع اللعان في الزوجة مع عدم العلم بالحال ، وإلا فمع العلم بالحال وأنه قد وطأها وطأ يصلح لتكون الولد منه لا يشرع له اللعان لنفيه ، للحكم بلحوقه شرعا ، وللنهي ( 3 ) عن نفيه ، نعم لو لم يعلم الحال وكان إلحاقه به لقاعدة الفراش التي يمكن علم الزوج بفسادها ولو للعلم بزمان وطئه الذي لا يصلح لتكون الولد منه يصح له حينئذ نفيه ، ويشرع له اللعان ، فتأمل جيدا ، فإن ذلك من أسرار الفقه . هذا ولا يخفى عليك جريان ما ذكرناه في الأمة في المتمتع بها التي قد سمعت
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 55 و 56 و 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح .