الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

آخر لنفي ولد الأمة حيث يقتضي الحال نفيه ، فإذا لم يمكن باللعان بقي على أصل الالحاق كما لو تعذر اللعان حيث يشرع لزم أن يكون ولد الأمة أقوى اتصالا وأحسن حالا من ولد الزوجة الدائمة ، فشرع لذلك انتفاءه بمجرد النفي من غير لعان ، إذ ليس هناك طريق آخر " كما ترى لا يرجع إلى محصل ولا إلى دليل شرعي ، بل لا بد من القول بأن مبنى ذلك عدم كونها فراشا بل لا طريق إلى الحكم بالحاق الولد به إلا إقراره المفروض انتفاؤه وأنه ينفي الولد عنه ، إذ لا دليل شرعي يقتضي إلحاقه به . بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بعدم انتفائه عنه لو نفاه في مقام يقر بوطئها على وجه حكم الشارع بالحاقه به لامكان تولده منه مع فرض عدم العلم بوطء غيره ، بل ولا تهمة منه لها ، فيخص حينئذ ما ادعوه من الاجماع على انتفائه بنفيه حيث يمكن أن يكون نفيه لعلمه بعدم تكونه منه ، لعلمه بعدم وطئه لها على وجه يمكن تكون الولد منه ، وقول الأصحاب أنه ينتفي بنفيه وإن أقر بوطئها يراد منه وإن أقر بكونها موطوءة له في الجملة ، لا أنه وإن أقر بأنها موطوءة له وطئا ألحقه الشارع به ، لامكان تكون الولد منه وعدم العلم بوطء غيره وعدم تهمتها بذلك . وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الفرق بين الزوجة المدخول بها وبين الأمة ، ويظهر أيضا معنى كونها ليست فراشا ، كما تسمع ما يؤيده إنشاء الله . هذا ولكن في مقابل ذلك كله نصوص وفتاوى ( منها ) إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) " الولد للفراش وللعاهر الحجر " بناء على أن المراد من الفراش المقابل بالعهر مطلق الافتراش بحل ولو بشبهة . و ( منها ) صحيح سعيد الأعرج ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجلين واقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 0 - 4 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 0 - 4 - .