الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

كما ترى ، بل قد يقال : إن المراد من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " لذي الفراش بمعنى المفترش للزوجة فعلا ، لا أن المراد المعدة للفراشية وإن لم يتحقق الافتراش منه باقراره أو بالبينة . إنما الكلام في اختصاص ذلك بالزوجة الدائمة أو كل موطوءة بغير زنا سواء كان بملك يمين أو بتحليل أو عقد متعة ، بل أو شبهة كما أشار إليه المصنف في الأمة بقوله : ( وهل تصير فراشا بالوطء فيه روايتان أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا باقراره ولو اعترف بوطئها ) وتبعه عليه الفاضل والشهيد وغيرهما ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن ظاهر الاستبصار وصريح الجامع ، ومال إليه ثاني الشهيدين في المسالك . والرواية التي أشار إليها المصنف الدالة على أنها ليست فراشا هي رواية محمد ابن عجلان ( 2 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الأول : " إن رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : إني قد ابتليت بأمر عظيم ، إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ، ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : احبس الجارية لا تبعها ، وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا ، فإن حدث بك حدث فأوص أن ينفق عليها من مالك " ونحوه في الثاني إلى قوله : " مخرجا " وأورد بدل " احبس الجارية " " لا ينبغي لك أن تقربها " . ورواية حريز ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " في رجل كان يطأ جارية له وأنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .