الشيخ الجواهري

39

جواهر الكلام

كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وخصوص ما عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) من أنه لا عن بين هلال ابن أمية وزوجته الحامل ، وصحيح الحلبي ( 4 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجل لا عن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما ولدت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه ، قال : يرد عليه ولده ويرثه ، ولا يجلد الحد لأن اللعان قد مضى " والمرسل ( 5 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال : " إن تلاعنا وكان قد نفى الولد والحمل إن كانت حاملا أن يكون منه ثم ادعى بعد اللعان الولد ، فإن الولد يرثه ، ولا يرث هو الولد بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه " . خلافا للمحكي عن المفيد وسلار والتقي ، لخبر أبي بصير ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن في كل حال إلا أن تكون حاملا " وهو - مع عدم مكافئته لما تقدم من وجوه - محتمل لإرادة بيان جواز تأخير اللعان لا نفي صحته ، ولعله لأنه وإن جاز لعانها حاملا ( لكن ) إن أقرت أو نكلت ( لا يقام عليها الحد إلا بعد الوضع ) كغيرها مما يثبت عليها الحد ، بل ربما حمل الخبر المزبور على نفي ما يجب باللعان من الحد على تقدير نكولها وإن بعد ، أو على غير ذلك مما لا بأس به بعد قصوره عن المقاومة . ( ولا تصير الأمة فراشا بالملك ) بلا خلاف أجده فيه وإن خلت به وخلى بها وأمكن تكونه منه ، بل في المسالك الاجماع عليه ، قال : " بخلاف النكاح الذي يلحق به الولد بمجرد الامكان ، لأن المقصود منه الاستمتاع والولد ، وملك اليمين قد يقصد به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام ، ولذا لا يتزوج من لا تحل له ، ويملك بملك اليمين من لا تحل له - ثم قال بعد ذلك - إذا كان الفراش زوجة دائمة

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللعان الحديث - 0 - 1 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 395 . ( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللعان الحديث - 0 - 1 . ( 5 ) المستدرك الباب - 6 - من كتاب اللعان الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 31 - من كتاب اللعان الحديث 3 .