الشيخ الجواهري
381
جواهر الكلام
الدروس عن الشيخ حمل الدين فيها على ثمنها ، وأنه لو مات قبل البلوغ قضى منها الدين ، ثم حكى عن ابن حمزة إلحاق غيره من الديون به عملا باطلاق الرواية . وعلى كل حال فالرواية غير نقية الدلالة على المطلوب ، ضرورة كونها في الدين نحو خبره الآخر ( 1 ) " أي رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات إن شاء أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وإن كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيرا انتظر حتى يكبر ، ثم يجبر على ثمنها ، وإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة " وخبره الثالث ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ، قال : إن شاؤوا أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر " . اللهم إلا أن يكون وجه الاستدلال بها أنه إذا قومت عليه في الدين تقوم عليه في غيره ، ضرورة كون المرجع فيهما إلى الوارث وإن أداه في الدين ، لأن التركة على الأصح تنتقل إلى الوارث وإن تعلق بها حق الدين ، ولعل ما في هذه النصوص ( 3 ) وذيل خبر محمد بن قيس ( 4 ) السابق محمول على استحباب انتظار الولد إذا كان على الميت دين ولا تركة سواها حتى يكبر لو كان صغيرا ، واستحباب وفاء الدين للولد حتى تعتق حينئذ عليه ، وحينئذ لا تكون مما نحن فيه من أنها تقوم عليه مع عدم تركة سواها ، فتأمل جيدا . وكيف كان فظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم السراية مع الاعسار ، خلافا . للمحكي عن ابن حمزة من السراية عليه ، وأنه يستسعى في قيمتها ، ولعله قرأ المقطوع
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 4 والباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 والاستبصار ج 4 ص 14 الرقم 41 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 2 .