الشيخ الجواهري
375
جواهر الكلام
عن بيع أمهات الأولاد ، وعن ثالث التفصيل بين الوطء بإذن المرتهن فيبطل وبلا إذنه فلا يبطل ، وربما احتمل عدم الخلاف في عدم بطلان الرهن ، لبقاء الملك عليها وجواز موت الولد ، وإنما الخلاف في جواز بيعها . هذا وقد تقدم الكلام في المسألة في كتاب الرهن ( 1 ) . ولو أولد أمة القراض ففي القواعد " يبطل القراض فيها ، وإن كان فيها ربح جعل الربح في مال المضاربة " قلت : مع ظهور الربح وقلنا بملك العامل يتجه حينئذ أن يكون حكمها حكم الأمة المشتركة إذا أولدها أحد الشريكين ، والله العالم . ( وكذا ) في جميع ما ذكرنا ( لو وطأ الذمي ) مثلا ( أمته ف ) أولدها أو ( حملت منه ، ) لعدم الفرق في أمهات الأولاد بين المسلم وغيره لاطلاق الأدلة ( و ) لكن ( لو أسلمت بيعت عليه ) كما عن السرائر وموضع من المبسوط قطعا لسبيله . ( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في المحكي من خلافه وموضع آخر من المبسوط : ( يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ) ولا يمكن من التصرف فيها والتسلط عليها ، عملا بعموم النهي عن بيعها ( 2 ) وعن المختلف تستسعي في قيمتها جمعا بين الحقين . ( والأول أشبه ) عند المصنف وقد تقدم في كتاب البيع ( 3 ) ما يستفاد منه تحقيق ذلك ، فلاحظ وتأمل . ويكفي في إجراء حكم أم الولد علوقها بما هو مبدأ انسان ولو علقة بلا خلاف أجده ، بل في الإيضاح الاجماع عليه ، وفي صحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في جارية لرجل وكان يأتيها فأسقطت سقطا منه بعد ثلاثة أشهر ،
--> ( 1 ) راجع ج 25 ص 208 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 . ( 3 ) راجع ج 22 ص 334 - 338 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .