الشيخ الجواهري
374
جواهر الكلام
أو منع مع العلم بالتحريم ، لنفي الولد عنه شرعا ولثبوت الحد عليه ، ومن هنا مال في الدروس إلى العدم ، بل عنه وعن غيره القطع بالعدم . وربما يشهد له - مضافا إلى ما ذكرنا - ما سمعته من خبر ابن مارد ، ضرورة عدم صدق حدوث الحمل عنده على المزوجة . بل قد يقال : إن المستفاد من الأدلة أن يملك وطأها وإن حرم عليه بالعارض لحيض أو نفاس بخلاف المزوجة والبنت والأخت ، فإنه لا يملك وطأهن وإن ملكهن حتى الأولى التي ملك بضعها غيره بالعقد . ولو اشترى مزوجة الأمة فأتت بولد يمكن تجدده بعد الشراء وقبله ففي القواعد " قدمت أصالة عدم الحمل على أصالة عدم الاستيلاد أما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا ، وفي افتقار نفي الولد إلى اللعان إشكال " ولعله من أنه ولد مملوكته المحكوم هنا بتأخر حملها ، ومن أنه ولد من كانت زوجته ، والأصل بقاء الفراش مع قوة فراش العقد الدائم ، ولحوق النسب وعدم الاكتفاء بالاحتمال في نفسه . قلت : قد تقدم في اللعان ما يستفاد منه تحقيق ذلك ، فلاحظ وتأمل ، كما أنه تقدم في المباحث السابقة ما يستفاد منه عدم ثبوت مثل موضوع أم الولد بأصالة عدم تأخر الحمل . ( ولو وطأ المرهونة فحملت دخلت في حكم أمهات الأولاد ) ولو من غير إذن المرتهن بلا خلاف ولا أشكال . إنما الكلام في جريان حكم الاستيلاد بالنسبة إلى المرتهن ، فيجب على الراهن وضع رهن غيره أو الوفاء ، وعدمه لتقدم حقه على الاستيلاد ، أو التفصيل بين الموسر والمعسر ، فيجب على الأول الابدال أو الوفاء دون الثاني كما عن الخلاف ، وفي قواعد الخلاف " هو الأقرب " وعن المبسوط والسرائر " أنه لا يبطل الرهن مطلقا لتأخر الاستيلاد عنه " وعن غيرهما بطلانه لا مطلقا لاطلاق النهي ( 1 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .