الشيخ الجواهري

370

جواهر الكلام

المسألة ( السابعة : ) ( إذا كاتب المريض عبده اعتبر من الثلث ) وإن كان عقدها عقد معاوضة مالية ( لأنها ) إما بيع العبد من نفسه بثمن أو عتق بعوض ، فالعوض حاصل على التقديرين ، وهو واصل إلى الورثة في مقابلة العبد ، فإذا كان بقدر قيمته أو أزيد انتفى التبرع ، لكنها ( معاملة على ماله بماله فجرت ) حينئذ أي ( المكاتبة مجرى الهبة ) بخلاف المعاوضة مع الغير بثمن المثل التي ليس فيها تفويت مال بل تبديل مال بمال ( و ) المعتبر في نظر العقلاء غالبا أصل المالية دون خصوصية العين . نعم ( فيه قول آخر أنه ) أي عقد المكاتبة ( من أصل المال بناء على القول بأن المنجزات من الأصل ) لا أنه منه وإن قلنا بأن المنجز من الثلث ، مع احتماله لأنه لولاه لم يحصل الكسب الذي يمكن حصوله له باحتساب زكاة ونحوها مما لا يحصل للوارث لولا المكاتبة التي لا يلزمها حصول كسب للعبد يحصل للوارث على كل حال ، بل الغالب على خلافه ، ولا أقل من الخروج بذلك عن اسم التبرع أو الشك فيه ، فيبقى على ما يقتضيه القواعد من الخروج عن الأصل ، والله العالم . وعلى كل حال فعلى الأول ( فإن خرج ) المكاتب ( من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع ، وينعتق عند أداء المال فإن لم يكن سواه ) وأدى النجوم في حياة المولى وكان قد كاتبه على مثلي قيمته عتق كله أيضا ، لأنه يبقى للورثة مثلاه ، فإن كاتبه على مثل قيمته عتق منه ثلثاه ، لأنه إذا أخذ مأة فالجملة مأتان ، فينفذ التبرع في ثلث المأتين ، وهو ثلثا المأة ، ولو كاتبة على مثل قيمته وقبض منه نصف النجوم نفذ الكتابة في نصفه . وإن لم يؤد شيئا في حياة المولى ولم يجز الوارث ( صحت في ثلثه وبطلت في الباقي ) فإن أدى عتق الثلث ، وهل يراد حينئذ في الكتابة بقدر نصف ما أدي وهو