الشيخ الجواهري

366

جواهر الكلام

لم يسلموا ذلك في الاطلاق وإنما حملوا اللفظ على الواحد باعتبار الفهم عرفا كون الواحد في الخمسة مثلا هو الوسط ، لا أن المراد بالوسط المفروض في المثال الواحد ، ولو لم يكن للنجوم وسط أصلا - كما لو كانت اثنين خاصة - بطلت الوصية ، لفقد الموصى به حقيقة ، ولا انصراف إلى مجاز بخصوصه بعد تعذرها كما في المثال السابق ، لكن في المسالك في الفرض قال : " وفي بطلان الوصية لفقد الموصى به أو الحمل على واحد التفاتا إلى المجاز وبابه المتسع نظر " ولا يخفى عليك ما فيه ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : ) " إذا أعتق مكاتبه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة فإن برئ فقد لزم العتق والابراء ) بلا خلاف ولا إشكال ( وإن مات خرج من ثلثه ) على ما هو الأصح من أن منجزات المريض منه . ( وفيه قول آخر أنه من أصل التركة ) قد عرفت الحال فيه في محله . وحينئذ ( فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة ) مع اختلافهما أو أحدهما مع التساوي ( عتق ) بلا إشكال أيضا ( وإن كان أحدهما أكثر اعتبر الأقل ) لأن ملك السيد إنما يستقر على الأقل منهما ، فإن كانت النجوم أقل فالكتابة لازمة من جهته ، وقد ضعف ملكه في المكاتب ، فليس له إلا المطالبة بالنجوم التي صارت عوضا ، وإن كانت القيمة أقل فهي التي تخرج عن ملكه والعبد معرض لاسقاط النجوم بتعجيزه نفسه على قول أو بعجزه على آخر . وحينئذ فإن كان له سوى المكاتب مأتان مثلا وكانت القيمة مأة وخمسين مثلا والنجوم مأة اعتبرت النجوم ، وحكم بنفوذ العتق ، ولو انعكس الأمر اعتبرت القيمة وحكم بنفوذ العتق أيضا ، وإن لم يخرج واحد منهما من الثلث بأن كان يملك سوى