الشيخ الجواهري
360
جواهر الكلام
له ، لتسلطه على العتق بالابراء ، ولأنه حق له ، فله الصبر به " وهو غير ما ذكرناه من الاحتمالين . ( ولو جمع بين الوصيتين لواحد أو لاثنين جاز ) بلا خلاف ولا إشكال بأن يقول : " مال الكتابة لزيد بعد موتي " وإن عجز وفسخت فرقبته له بعد موتي أو لعمرو " لكن إن أدى المال بطلت الثانية ، وإن استرق بطلت الأولى ، لكن إن كان قد قبض منه شيئا فهو له ، وفي التحرير لو اختلف الموصى له بالرقبة والموصى له بالمال في فسخ الكتابة عند العجز قدم قول صاحب الرقبة ، وكذا إن اختلف صاحب الرقبة والوارث ، وفيه ما عرفته سابقا ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( لو كاتبه مكاتبة فاسدة ثم أوصى به جاز ) لما عرفته من عدم ترتب أثر على الفاسدة عندنا ، خلافا لبعض العامة . ( و ) حينئذ ف ( لو أوصى ) له ( بما في ذمته لم يصح ) لعدم شئ له في ذمته بعد فرض فساد الكتابة ، ولا فرق في ذلك كله بين العلم بالفساد والجهل به ، كما سمعته في نظائره ، وتخيله عدم التأثير للوصية بالرقبة مع جهله بالفساد فتكون وصيته بالمحال كما عن بعض العامة لا ينافي الترتب الشرعي المنوط بسببه المفروض حصوله باطلاق الأدلة ( و ) لذا نسبه في المسالك إلى ظاهر إطلاق المصنف والأصحاب بل صريح بعضهم كالشيخ في المبسوط . نعم ( لو قال : فإن قبضت منه شيئا فقد أوصيت لك به صح ) إذا كان المقبوض من كسب العبد الذي هو باق على ملك السيد الموصي بعد فرض فساد الكتابة ، فالوصية له حينئذ بما يقبضه منه وصية في الحقيقة بكسب العبد لا بمال الكتابة ، أما لو صرح بالوصية بما يقبضه من مال الكتابة ففي المسالك لم يصح ،