الشيخ الجواهري
354
جواهر الكلام
كما ترى ، وثبوت المال للسيد على المكاتب لو جنى عليه باعتبار خروجه عن محض الرقية ، وصيرورة ذمة له يملك بها ، فيندرج في أدلة الجناية ، بخلاف المملوك فإنه لا ذمة له بالنسبة إلى المولى ، وهو واضح ، والله العالم . المسألة ( السادسة : ) ( إذا قتل المكاتب ) المشروط ( فهو كما لو مات ) تبطل كتابته ويموت رقيقا ، وللسيد كسبه وأولاده ، فإن كان القاتل المولى فليس عليه إلا الكفارة ، وإن قتله أجنبي حر فلا قصاص أيضا ، ولكن عليه القيمة . ولو كان القتل بسراية الجرح فإن كان قبل أن يعتق وقد أدى أرش الجرح إلى المكاتب أكمل القيمة للمولى ، وإلا دفع إليه تمام القيمة ، وإن كان الجاني المولى سقط عنه الضمان ، وأخذ كسبه الذي منه أرش الجرح الذي دفعه إليه ، وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء نجومه فعلى الجاني الأجنبي تمام الدية ، لأن الاعتبار في الضمان بحالة الاستقرار وتكون لوارثه ، بل لو كان الجاني المولى كان عليه ذلك أيضا ، وإن كان لا ضمان عليه لو جرح عبده القن ثم أعتقه ومات قبل السراية ، للفرق بينهما بأن ابتداء الجناية هنا غير مضمون بخلاف المكاتب فإن ابتدائها مضمون . ( ولو جني على طرفه ) أي المكاتب ( عمدا وكان الجاني هو المولى فلا قصاص ) قطعا ، لعدم المكافاة ، ( و ) لكن ( عليه الأرش ) الذي هو من كسبه وعوض عضوه الذي فاته الاكتساب به . ( وكذا إن كان ) الجاني ( أجنبيا حرا ) أو مبعضا ( و ) ذلك لما عرفته من عدم المكافاة . نعم ( إن كان ) الجاني ( مملوكا ثبت ) له ( القصاص ) وليس للسيد منعه ولا إجباره على العفو على مال كالمريض والمفلس ، لعدم كونه تصرفا في مال ، مع إطلاق أدلة القصاص ، وإن احتمل لأنه قد يعجز فيعود إلى المولى مقطوع اليد