الشيخ الجواهري

352

جواهر الكلام

الغبطة له في فكه وعدمه . ولو كان عبده أباه أو ولده ففي فكه بالأرش الكلام السابق في شرائه . ولو كانت جناية العبد على سيده بما يوجب القصاص اقتص منه من غير حاجة إلى إذن السيد ، لاطلاق الأدلة المقتضي ثبوت هذا الحق له على وجه يقدم على ما دل على منع التصرف له في ماله ، وإن كانت بما يوجب المال لم يثبت له على ماله مال ، نعم لو جني على سيد سيده فهو كما لو جنى على أجنبي . هذا وقد يستفاد من عبارة المتن هنا اختيار كون الأرش المقدر وإن زاد على قيمة العبد وهو وإن كان أحد قولي الشيخ في المسألة لكنه في غاية الضعف ، بل عنه نفسه دعوى الاجماع على خلافه ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا جنى على جماعة فإن كان عمدا ) وكانت الجناية عليهم دفعة بأن قتلهم بضربة واحدة أو ألقى عليهم جدارا دفعة ( كان لهم القصاص ) جميعا ( وإن كان خطأ ) أو عمدا توجب مالا ( كان لهم الأرش متعلقا برقبته ) أو في ذمته على كلام السابق ، سواء كانت الجناية متعاقبة أو دفعة ( فإن كان ما في يده يقوم بالأرش فله افتكاك رقبته وإن لم يكن له مال تساووا في قيمته بالحصص ) هذا إن أوجبنا الأرش بالغا ما بلغ . وإن أوجبنا الأقل من أرش الجنايات كلها ومن قيمته تحاصوا فيه بالنسبة ، لأن الجاني لا يجني على أزيد من نفسه ، اتحدت جنايته أو تعددت ، مترتبة أو دفعة ، وسبق تعلق الاستحقاق للأول لا ينافي شركة الآخر له بالجناية المتأخرة . ولو كانت الجناية موجبة للقصاص على التعاقب ففي مساواته للأرش في الاشتراك وعدمه ما لم يكن قد حكم به لأولياء الأول قولان يأتي تحقيقهما في