الشيخ الجواهري
341
جواهر الكلام
لكنه كما ترى مناف لاطلاق الإذن بالبيع والشراء الذي هو كناية عن الاكتساب ، ولما هو المعلوم من أن مقتضى عقد الكتابة استقلال العبد بالتصرف في ماله بغير التبرع المؤدي إلى تلف المال بلا عوض . ولو تصرف تبرعا ولم يرده السيد ولو لعدم علم به فتحرر بالأداء صح تصرفه في قول قوي ، لما ذكرناه في نظيره من بيع المالك المال المرهون ثم فكه ، ولما سمعته في صحيح معاوية بن وهب ( 1 ) المتقدم من صحة نكاحه ، وقيل بالعدم ، لاستلزامه تعليق البيع أو نفوذه مع تعلق حق الغير به من دون إذن منه ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( إذا كان للمكاتب ) مشروطا أو مطلقا ( على مولاه مال وحل نجم ) من نجومه كان حكمه كالأجنبي مع الأجنبي بالنسبة إلى التقاص ( فإن كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا ) قهرا سواء كانا نقدين أو عرضين مثليين ، كما في الدروس والمسالك ، لما بيناه في محله من عدم ملك شخص على آخر ما يملكه عليه . ( ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ) . ( وإن كانا مختلفين ) جنسا أو وصفا ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل وفي الدروس والمسالك أو كانا قيميين ( لم يحصل التقاص إلا برضاهما ) للأصل وقاعدة التخيير للمديون في جهات القضاء وغير ذلك ، لكن قد يناقش في خصوص ما سمعته من الدروس والمسالك بأن ما أشرنا إليه من دليل التهاتر شامل للمثلي والقيمي ، اللهم إلا أن يقال : إن دليل التهاتر القهري الاجماع ، والمسلم منه المثلان دون القيميين ، فلو فرض أن لكل واحد على الآخر عبدا مثلا موصوفا بصفات متحدة لم يتقاصا إلا بالتراضي .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .