الشيخ الجواهري

337

جواهر الكلام

السابقة من ضمان المولى عنه لأنه عبد مطرح أو محمول على ضرب من الندب أو على غير محل الفرض ، والله العالم . المسألة ( الخامسة عشرة : ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي حرا ) بل في الإيضاح اتفاق الفرق عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها وإفادتها العبد الاستقلال بل ( أو رقا له ، ) أيضا ( و ) إن ( منعه الشيخ ) في المحكي عن مبسوطه لتخلف رفع الحجر الذي هو من لوازم الكتابة معه بعدم استقلاله فيما يحتاج إليه من سفر ونحوه من أنواع السعي ، ولزوم مشاركته له فيما يدفع إليه من سهم الرقاب من الزكاة لأنه كسبه . وأجيب باندفاع ذلك بالمهاياة ، وبالتزام عدم المشاركة في المدفوع من سهم المكاتبة ، لعدم قابلية جزء الرق للملك ، والأولى الجواب عن الأول باقتضاء كتابته إياه الإذن في ذلك ، وعلى كل حال فالمنع ضعيف . ( ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح ) لوجود المقتضي من إطلاق الأدلة وعمومها وارتفاع المانع الذي هو الحجر عليه المانع له من السعي . ( وإن لم يأذن بطلت الكتابة لأنها تتضمن ضرر الشريك ) بتبعض العبد ، ( ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ومع الشركة لا يتمكن من التصرف ) وأجيب عن الأول بمنع اقتضاء الضرر المزبور الناشي من التصرف بماله المسلط عليه عدم جوازها المستفاد من إطلاق الأدلة وعمومها ، وعن الثاني باندفاعه بالمهاياة . وفيه أنه لا دليل على لزوم إجابته إليها كما لا دليل على لزومها بعد الإجابة إليها ، فلا يحرز التمكن من الاكتساب الذي يتوقف جواز الكتابة عليه ، بل منه ينقدح الاشكال في جوازها مع الإذن ، لعدم التزامه بالاستمرار عليها ، ولعله لذا قيل بعدم الجواز مطلقا .