الشيخ الجواهري

336

جواهر الكلام

وأضعف من ذلك ما قيل من أنه لو كان للمولى معهم دين معاملة احتمل مساواته لمال الكتابة ، لأن ديون السيد ضعيفة باعتبار كونها عرضة للسقوط بالعجز ، إذ هو كما ترى لا حاصل له ، فإن دين المولى لا بدل له كديون الغرماء مع عوده رقا ، إذ رقيته بدل مال الكتابة لا غيرها من الديون ، كما هو واضح . ( ولو مات ) قبل أن يقسم ما في يده ( وكان مشروطا بطلت الكتابة ) كما عرفته سابقا وسقطت النجوم ( ودفع ما في يده في الديون خاصة ) بل عن المبسوط واختاره في الإيضاح سقوط أرش الجناية ، لتعلقه بالرقبة وقد فاتت ، وتعلقه بما في يده بحكم الكتابة التي قد فرض بطلانها فيتبعها بطلان ذلك التعلق وإن كان هو لا يخلو من نظر ، لمنع تعلق أرش الجناية برقبته من أول الأمر كالقن ، لأن له ذمة قابلة لتعلق الدين بها بخلاف القن ، ومن هنا تحاص مع الديون . فالتحقيق بناء المسألة على أن أرش جناية المكاتب الموجبة مالا تتعلق أولا برقبته ، وله فداؤها بالمال ، أو أنها تتعلق أولا بذمته ، فإن لم يكن له مال كان للمجني عليه استيفاؤها من رقبته ، ظاهر كلامهم في المقام الأول ، ويأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، وعليه فمع فرض المسألة في المحجور عليه ولكن مات قبل قسمة ماله يتجه حينئذ مساواة الأرش للدين ، لتعلقه بالتركة قبل الموت ، فيستصحب ، ولأنه أقوى من دين المعاملة ، ولذا تتعلق برقبة القن دونه ، وزوال الكتابة ينقله إلى الرقية مع الامكان ، بل لا وجه لتقديم الدين عليه هنا وإن احتمل ذلك حال الحياة باعتبار كون الرقبة محلا آخر له ، إلا أن الفرض فواتها ، ومن ذلك يعلم أنه لا فرق في الحكم المزبور بين المحجور عليه وغيره . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو قصر ) ما في يده عن الديون ( قسم بين الديان بالحصص ) على نحو غيره من قاصري التركة ( ولا يضمنه المولى ) بلا خلاف أجده ، للأصل و ( لأن الدين تعلق بذلك المال فقط ) وما في بعض النصوص