الشيخ الجواهري

323

جواهر الكلام

المسألة ( التاسعة : ) ( لو كان له مكاتبان فأدى أحدهما واشتبه ) فعن المبسوط ( صبر عليه لرجاء التذكر ) حتى يموت ( فإن مات ) أي ( المولى استخرج بالقرعة ) وفي الدروس أرجئ ليتذكر ، فإن زال الرجاء أقرع ، وعن الخلاف إطلاق القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، ويمكن إرادته زوال الرجاء واستقرار الاشتباه والاشكال في مقابل الصبر إلى الموت المستلزم للضرر على المؤدى منهما . ولو اعترف أحدهما بعدم الأداء واختصت دعواه بالآخر ففي إلزام المولى بذلك إشكال ، أقواه العدم . ( ولو ادعيا على المولى العلم كان القول قوله مع يمينه ) لأنه شئ لا يعلم إلا من قبله ، وإن بين أحدهما وادعى التذكر قبل قوله بغير يمين إن صدقه الآخر أو سكت ، وإن كذبه وقال : استوفيت مني فله تحليفه أيضا ، ويحلف هنا على البت ، لدعواه التذكر ، فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدى ، وإن نكل المولى حلف المكذب ، وعتق أيضا مع الأول أحدهما باقراره والآخر بيمينه ، كما أنهما يعتقان باليمين من كل منهما لو نكل عن يمين نفي العلم قبل دعوى التذكر ، والعلم بكذب أحدهما في نفس الأمر لا ينافي الحكم في الظاهر ، ولو مات المولى قبل التذكر تعينت القرعة لليأس منه . ولكن لو ادعى أحدهما أو هما على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورث ، وليس له أن يستوفى منهما ، لأن أحدهما برئ ، فأخذ المالين ظلم ، ولا من أحدهما قبل القرعة ، لعدم تعينه شرعا وكذا القول في المورث بناءا على شرعية القرعة في حياته . ولو بذلا مالا بقدر المتخلف أو الأكثر على تقدير الاختلاف فالوجه انعتاقهما بذلك ، كما لو دفع المتبرع .