الشيخ الجواهري
322
جواهر الكلام
قضية كل حق مالي يثبت في الذمة - واضحة المنع ، إذ الايتاء أعم من ذلك . ومنه يعلم أنه لا وجه لمقاصة المكاتب السيد بذلك ، لعدم ثبوت شئ له في ذمته ، نعم للسيد مقاصته بمعنى احتساب ماله في ذمة المكاتب من الزكاة التي عليه . ولو دفع إليه من الزكاة وكان مشروطا فعجز ورد إلى الرق لم يجب عليه إخراجها لغيره إن كانت منه ، ولا ردها لدافعها ليخرجها إن كانت من غيره ، لطريان الرقية على الدفع الموجب للملك حال كونه قابلا له ، والأصل براءة ذمة الدافع وبقاء الملك بعد أن كان العود إلى المولى إحداث ملك لا إبطالا لما سلف ، ومن ثم بقيت المعاملة السابقة بحالها . لكن ضعفه في المسالك بمنع كونه إحداثا بل إعادته في الرق تقتضي نقض جميع ما سبق ، ومن ثم عاد كسبه وأولاده ملكا له ، وبقاء المعاملة بسبب الإذن الضمنية بها في عقد المكاتبة ، فإنها تستلزم الإذن في التصرف بالمعاملة ونحوها ، ثم قال : " والوجه وجوب صرفه على المستحقين إن كانت منه ، وإلا أعادها على دافعها ليصرفها بنفسه ، نعم لو كان من المندوبة لم تجب الإعادة " . وفيه ما لا يخفى ، ضرورة أن ذلك فسخ من حينه ، وعود كسبه وأولاده للسيد للأدلة لا يقتضي تبين انتقاض جميع ما تقدم وإلا لم يكن فرق بين الواجبة والمندوبة ، كما هو واضح . والله العالم .