الشيخ الجواهري
317
جواهر الكلام
وإن كانت الآية فيه مطلقة ، وتخصيص الآية بصورة وجوبها والاستحباب في غيرها تبرعا . وفيه أولا عدم معلومية إرادة الشيخ الاجماع على ما ذكره من الحكم ، كما يقضي به التدبر في عبارته المحكية عنه في المختلف ، لاحتماله إرادة الاجماع على أصل الايتاء في الجملة ، خصوصا بعد أن لم نقف على خبر أصلا فيما ذكره من الحكم المزبور . نعم في صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن قول الله عز وجل : وآتوهم من مال الله ( 2 ) قال : الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا ، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه " ونحوه المرسل ( 3 ) عن الصدوق ( ره ) . وفي خبر العلا بن الفضيل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول ( 5 ) الله تعالى " وكاتبوهم " إلى آخرها : " تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ، ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم ؟ قال : وضع أبو جعفر عليه السلام عن مملوك ألفا من ستة آلاف " . وفي خبر القاسم بن يزيد ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " سألته عن قوله تعالى ( 7 ) : وآتوهم - إلى آخرها - قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ، لكن يضع عنه مما نوى أن يكاتبه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 . ( 3 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 وذكره الصدوق ( قده ) في المقنع ص 38 . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 والثاني عن القاسم بن بريد . ( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 33 . ( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 والثاني عن القاسم بن بريد . ( 7 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .