الشيخ الجواهري
310
جواهر الكلام
المسألة ( الخامسة : ) قد عرفت فيما تقدم أن ( المشروط رق ) وإن أدى أكثر ما عليه ( و ) حينئذ ف ( فطرته على مولاه ) كما أطلقه جماعة تبعا لاطلاق النصوص ( 1 ) المتقدمة في زكاة الفطرة فطرة العبد على مولاه ، وأنه أحد العيال ، بل في مرفوع محمد ابن ( 2 ) أحمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي ومن أغلق عليه بابه " ومنه ومن غيره تعرف قوة احتمال كون فطرته عليه وإن لم يعمل به ما لم يعمل به غيره ، لأنه عياله شرعا ، كما سمعته في زكاة الفطرة ( 3 ) . مضافا إلى ما سمعته في خبر أبي بصير ( 4 ) السابق عنه عليه السلام أيضا في خصوص المشروط " وإن وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن يقضي عنه ، لأنه عبده " وغير ذلك مما دل على عدم جواز تصرفه بماله في غير الاكتساب ونحوه الذي يكفي في سقوطها عنه ، لعدم تمكنه . لكن مع ذلك كله وسوس في المسالك في ذلك ، بل مال إلى عدمه ، قال : " المكاتب مطلقا قد خرج عن محض الرقية ، ولم يصر إلى حالة الحرية وهو مرتبة بينهما كما علم مرارا ، ومن سقوط أحكام الرقية عنه سقوط نفقته عن مولاه وتعلقها بكسبه ، وقد كان اللازم من ذلك ثبوت فطرته على نفسه أيضا ، لأنها تابعة للنفقة ، لكن قد أطلق جماعة من الأصحاب وجوب فطرة المشروط على مولاه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة الحديث 9 . ( 3 ) راجع ج 15 ص 486 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة الحديث 3 .